
الذهب يسجل قفزة قياسية فوق 4600 دولار مع تصاعد التوترات في واشنطن وطهران
شهدت أسواق المعادن النفيسة ارتفاعًا غير مسبوق يوم الاثنين 12 يناير 2026، حيث تجاوز سعر الذهب مستوى 4600 دولار للأوقية للمرة الأولى في التاريخ، في ظل حالة من الضبابية الاقتصادية والجيوسياسية عززت الإقبال على أصول الملاذ الآمن.
جاء هذا الارتفاع الكبير للذهب بعد سلسلة من التطورات الهامة: تهديد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بتوجيه اتهامات جنائية تتعلق بشهادته أمام الكونجرس حول مشروع تجديد مبنى المجلس. واعتبر باول هذه الخطوة “ذريعة” للضغط السياسي على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، ما أثر على معنويات المستثمرين وأدى إلى انخفاض الدولار الأمريكي بشكل ملحوظ، وهو عامل رئيسي في صعود أسعار الذهب.
تزامن هذا التطور مع توترات في الشرق الأوسط، حيث أسفرت الاحتجاجات في إيران عن مقتل أكثر من 500 شخص، وهددت طهران باستهداف قواعد أمريكية في حال تدخلت واشنطن عسكريًا. هذه المخاوف الجيوسياسية دفعت المستثمرين نحو الذهب والفضة باعتبارهما ملاذًا آمنًا وسط حالة عدم اليقين.
أسواق المعادن الأخرى شهدت أيضًا ارتفاعًا قياسيًا؛ فقد قفزت الفضة إلى 84.06 دولار للأوقية بعد تسجيلها أعلى مستوى لها على الإطلاق، فيما سجل البلاتين والبلاديوم زيادات ملحوظة بنحو 3.3٪ و2.7٪ على التوالي.
وبحسب محللين ماليين، فإن الأسباب الرئيسة وراء ارتفاع الذهب يوم 12 يناير 2026 يمكن تلخيصها في:
الضغط السياسي على مجلس الاحتياطي الفيدرالي: تهديد ترامب لرئيس البنك المركزي وضعف استقلالية البنك أدى إلى انخفاض الدولار وتعزيز الطلب على الذهب.
التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط: الاضطرابات في إيران وتصريحات حول تدخل محتمل أمريكي زادت من الطلب على الملاذات الآمنة.
توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية: تعديل بنك جولدمان ساكس لتوقعاته بشأن تخفيض أسعار الفائدة عزز التفاؤل حول ارتفاع أسعار الذهب.
ضعف الدولار الأمريكي: الانخفاض الأخير في الدولار يجعل الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين بالعملات الأخرى.
من المتوقع أن تظل أسواق الذهب والفضة في حالة تقلب قوية خلال الأسابيع القادمة، مع مراقبة مستمرة للتطورات السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة والشرق الأوسط، والتي قد تحدد مسار الأسعار على المدى القصير



